ما هي التغيرات المُرتقبة في بحر العرب خلال الفترة القادمة

ابراهيم شخاترة
ابراهيم شخاترة
متنبئ جوي - قسم تطوير النماذج العددية
2018/05/14 م ، 28/08/1439هـ
ما هي التغيرات المُرتقبة في بحر العرب خلال الفترة القادمة
ما هي التغيرات المُرتقبة في بحر العرب خلال الفترة القادمة

طقس العرب – ابراهيم شخاترة - كما هي العادة في كل موسم ، تتجه الانظار نحو بحر العرب والذي يشهد حصول تغيرات جوية تتمثل في بداية تكون منخفضات مدارية تؤثر على بعض الدول مثل سلطنة عُمان واليمن جالبة معها أجواء عاصفة وامطار غزيرة خاصة في الشريط الغربي لتلك المناطق.

 

وتُعزى هذه الظروف نتيجة لبداية تأثير رياح المونسون على شبه القارة الهندية وبداية الموسم المطري لها والتي تحدث في كل موسم بالعادة مع شهر مايو وتتمثل في وصول رياح جنوبية غربية رطبة جدا تتحرك من الصومال الى جنوب غرب الهند .

 

وسرعان ما تصل هذه الرياح الرطبة الى السواحل الهندية حتى تبدأ بالتكاثف وتكون سحب رعدية ماطرة مدعومة بانخفاض قيم الضغط الجوي لتكون المناطق الساحلية صاحبة النصيب الاوفر بالتأثر بهذه السحب الرعدية والتي تجلب كميات هائلة من الامطار ، تتعمق نحو المناطق الداخلية تدريجيا مع شهري يونيو ويوليو .

 

 

لكن كيف تؤثر هذه الحالات على الدول المطلة على بحر العرب بما فيها  اليمن وسلطنة عُمان؟

 

 

يحدث ذلك نتيجة لتكون منخفض جوي في مناطق غرب شبه القارة الهندية ونتيجة لاكتسابه رطوبة هائلة يتحول من منخفض شبه استوائي الى استوائي دافئ المركز يتحرك نحو الجهه الغربية جالبا معه كل الرطوبة نحو الدول المطلة على بحر العرب ان نجح في الوصول قبل اضمحلاله وكسر اتجاه الرياح والذي من المفترض ان يخدم الهند بالدرجة الاولى لكن لقوته يتحرك باتجاه مُغاير صوب النواحي الغربية من بحر العرب.

 

 

وبحسب اخر التحديثات الجوية من المرشح ان تصل الحالة المدارية المُرتقبة نهاية الاسبوع الحالي الى سواحل اليمن وعُمان نتيجة لرياح القص وجثوم مرتفع جوي في شمال بحر العرب الامر الذي يؤدي الى يساهم في توجه مسار العاصفة نحو تلك المناطق .

 

 

وبالرجوع الى السجلات التاريخية القديمة  كان العام 1992 الاكثر نشاطا من حيث تكون الحالات المدارية حيث تم تسجيل اثنتي عشر حالة سجلت رسميا في شمال المحيط الهندي ، ومن ناحية التأثير على بحر العرب تطورت عاصفة قوية في شهر اكتوبر 1992 اتجهت مباشرة نحو سلطنة عُمان ثم ما لبثت ان تعمقت حتى غرب صحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية وشملت ايضا اليمن ، حيث جلبت معها أجواء عاصفة وماطرة مصحوبة برياح شديدة على تلك المناطق.

 

 

لكن عند مقارنة بحر العرب مع غيره من المسطحات المائية في العالم يبقى بحر العرب الاقل نشاطا نتيجة لعدم وجود ظروف جوية مُساعدة تساهم في دفع رطوبة شديدة ولصغر مساحته واتجاه الرياح الرطبة من شرق الصومال نحو جنوب غرب الهند.

 

اذا اردت المساهمة في إثراء محتوى "طقس العرب" قم الآن بكتابة المقالات والاخبار وأرسلها إلينا لنقوم بنشرها وكن جزءاً من مجتمع طقس العرب
شاهد أيضاً